سطوح البلاد

أَلعاشقونَ على سطوحكِ نامـوا
يـتـقلَّـبـونَ لـتَـعبـرَ الأحــــلامُ
أنا كنتُ طفلاً، ذاتَ يومٍ، بينهمْ
أنا كنتُ أَصْغُرُ كلَّ مَنْ بكِ هاموا
***
أَسَفي سطوحكِ يا بلاديَ أَقفرتْ
غَـمَـرَتْ مكـانَ النائمينَ خيامُ
ومضى إلى تغريبةٍ شعبي الذي
كي يكسروهُ تحالفَ الحكَّامُ
ومعَ الرَّزايا لمْ يعدْ من حيلةٍ
ومعَ المواجعِ تاهتِ الأقدامُ
والناسُ، إن غَلَبَ الكريمُ، أكارمٌ
والناسُ، إن غَلَبَ اللئيمُ، لئامُ
***
أَسَفي سطوحكِ سُوِّيتْ بالأرضِ يا
بلدي، وفي الأرجاءِ سادَ ظلامُ
وتـحلَّقتْ كلُّ النوائبِ حولَنـا
والجارُ جارَ… وجارتِ الأقلامُ
حتَّى شككنا في قرارةِ نفسنا:
هل نحنُ ناسٌ أَمْ، تُرَى، آلامُ؟
.
وقصيدة أخرى بعنوان “صَدايَ”، نقرأ بعضاً من أبياتها:
من الزمنِ العتيقِ سرقتُ نايا
وحرَّكتُ المَواجعَ في الـحَنايا
فصادتني بقوسِ الماضي ذكرى
وصادتني، بلا القوسِ، الحكايا
هوَ السِّحْرُ المسيطرُ في حياتي
هوَ الماضي وتدفعهُ يدايا
كأني لمْ أَعُدْ صوتي وشكلي
كأني -في ذيَ الدنيا- صَدايا
حياةٌ! ما عسى الإنسانُ يحكي
عن العمرِ القصيرِ… وما عسايا؟
حيـاةٌ لـمْ تكن إلَّا نوايا
حياةٍ لمْ أَعِشْها على هوايا