الشعر
حصاة في كليتي اليسرى

صدرت الطبعة الأولى من ديوان “حصاة في كليتي اليسرى” سنة 2013، وهو السادس للشاعر، بعد سنوات من مغادرته لبنان إلى الولايات المتحدة الأميركية. لذلك تبدو بصمات الحياة الجديدة في أميركا جليةً على صفحاته.
في إحدى القصائد نقرأ:
ليتني زجاج هذا الشبَّاك
فيأتي طفلٌ ويرميني بحجرٍ.
أنا وحيدٌ،
ووجعي اليومَ وعاءٌ
مُلقىً تحت دَرَجِ بيتٍ مهجورٍ.
في الصقيع وحدي
كالنباتات في الخارج
أراقبُ الساهرينَ
وهم غافلون عنّي.
وفي قصيدة ثانية بعنوان “موتكَ أُحجية” نقرأ:
في غيابكَ:
الضبابُ المتصاعدُ من أكوابِ الشاي
على مائدة الفطور يُغبِّشُ حياتنا!
موتكَ أُحجيةٌ، وهذه القصيدةُ
ثرثرةُ دمعةٍ حين يصاب الفمُ بالبكْمِ.
الصورُ مقابر أيضاً
أيها الجالس في الصورة!
وأسألُ نفسي: قبل اختراع الكاميرا، كيف كانوا يتأكَّدون بأنَّ الذين ماتوا كانوا أحياء حقَّاً؟

الذكريات تعود آخر العمر
كما يعود، في قُرانا،
الرعاة والقطعان آخر النهار.
الله ما أبدع الرسم في هذه الصورة الحالمة.
أحبابك كثر!
وكم نشتاق مشاركتك في هذا العرس الوطني الجميل! بعد سقوط الساقط، سيما وأنك كنت أحد فرسان هذه المعركة، التي أشبعته فيها ضرباً طيلة سني الثورة المباركة.